سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
448
الأنساب
أعربه يعرب وقوّم قدح * يعجبك منطقه وازجره إن لحنا « 76 » منطقه والقول كاللّبن المحلوب ليس له * ردّ وكيف يردّ الحالب اللّبنا في ضرعه وكذاك القول ليس له * في الجوف ردّ قبيحا كان أو حسنا وصاحب السّوء كالدّاء الدفين إذا * ما ارفضّ في الجسم يجري هاهنا وهنا « 77 » يبدي ويخبر عن عورات صاحبه * وما يرى عنده من صالح دفنا كمهر سوء إذا يكنّت سيرته * رام الجماح وإن حرّكته حرنا إن عاش ذاك فكن منه على حذر * أو مات يوما فلا تشهد له جننا « 78 » وقال أيضا : ولا أحمل الحقد القديم عليهم * فليس رئيس القوم من يحمل الحقدا وليسوا إلى نصري سراعا وإن هم * عوني إلى نصر أتيتهم شدّا وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا وإن طلعوا نجدا إلى ما يسوؤني * طلعت لهم فيما يسرّهم نجدا يعيّرني بالدّين قومي وإنّما * تداينت في أشياء تكسبهم حمدا « 79 » ومنهم : امرؤ القيس بن عابس بن المنذر الشاعر . أدرك الإسلام وأسلم .
--> ( 76 ) القدح : أكال يقع في الشجر والأسنان ، أراد اعوجاج منطقه وسوئه . ( 77 ) رواية البيت في الشعر والشعراء 2 / 740 : وصاحب السّوء كالداء العياء إذا * ما ارفضّ في الجلد يجري هاهنا وهنا ارفض : سال . ( 78 ) في الأصول : لا تشهد له كفنا ، وأثبتّ رواية الشعر والشعراء ، وهي أجود ، والجنن : القبر . ( 79 ) الأبيات من مشهور شعر المقنع الكندي ، يعاتب فيها قومه ومنها : وإنّ الذي بيني وبين بني أبي * وبين بني عمّي لمختلف جدا وهي في حماسة أبي تمام ( شرح التبريزي ) 3 / 171 مع بعض الاختلاف في الرواية .